عبد الملك الخركوشي النيسابوري

298

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

والحبيب يقول : لولا اللّه ما اهتدينا ، وقال اللّه تعالى : وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ( 7 ) الآية ، وقال : إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ الآية . والخليل الذي يكون مريدا ، والحبيب الذي يكون مرادا . والخليل عطشان ، والحبيب ريّان ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يسأم من العبادة ، قام حتى تورمت قدماه ، فقيل له : طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) الآية . 1523 - وكان صلى اللّه عليه وسلم مشغوفا بقراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الآية ، فقالت الجهلة : إن ابن أبي كبشة يحب مولاه أبدا بقراءة نسبته : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الآية . وإن إبراهيم كان طالبا ، قال : إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ الآية ، والحبيب كان مطلوبا ، قال تعالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ الآية ، أسرى به من غير طلب . فإن قيل : لم أظهر خلة إبراهيم ولم يظهر محبته رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟